السيد المرعشي

229

شرح إحقاق الحق

كان أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم خازنا لعلي على بيت المال ، فدخل علي يوما وقد زينت ابنته ، فرأى عليها لؤلؤة كان عرفها لبيت المال فقال : من أين لها هذه ؟ لأقطعن يدها فلما رأى أبو رافع جده فذكر مثل ما تقدم عن " جواهر المطالب " . ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم الهاشمي في كتابه " أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( ص 77 ط دار الهجرة - بيروت ) قال : فذكر قصة اللؤلؤة مثل ما تقدم عن جواهر المطالب - وزاد : أنا والله يا أمير المؤمنين زينتها بها ، فقال علي موجها كلامه لرافع : لقد تزوجت أمها فاطمة وما لي فراش إلا جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه ناضحنا بالنهار وما لي خادم غيرها وردها إلى بيت المال . وأيضا أم كلثوم ابنته : كان عمرو بن سلمة واليا على أصبهان من قبل الإمام علي كرم الله وجهه ، فجاء من ولايته يحمل من مال المسلمين وأيضا كان مما يحمل عسل وسمن ، فأرسلت أم كلثوم بنت علي إلى عمرو تطلب منه سمنا وعسلا - فذكر مثل ما يأتي عن ابن منظور باختلاف في اللفظ . ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في " مختصر تاريخ دمشق " ( ج 18 ص 60 ط دار الفكر ) قال : قال عمرو بن يحيى : سمعت أبي يحدث عن أبيه عمرو قال : كان علي بن أبي طالب استعمل يزيد بن قيس على الري ، ثم استعمل مخنف بن سليم على أصبهان ، واستعمل على أصبهان عمرو بن سلمة . فلما أقبل عمرو بن سلمة عرض له الخوارج بحلوان . فلما قدم عمرو بن سلمة على علي أمره فليضعها في الرحبة ، ويضع عليها أبناءه حتى يقسمها بين المسلمين ، فبعثت إليه أم كلثوم بنت علي : أرسل إلينا من